الجاحظ
162
العثمانية
حسان يحامى دونه وينصره بالكلام والشعر ، ويظهر الميل على على حين قال : يا ليت شعري وليت الطير تخبرني * ما كان شأن على وابن عفانا ( 1 ) لنسمعن وشيكا في دياركم * الله أكبر يا ثارات عثمانا ولذلك قال في كلام له وهو يعتمد رأى على واختياره : ثكلت أم نزال حرب لقى ابن أبي طالب كفاحا ، وسعدت أم نزال رأى لقى ابن أبي طالب سهوا . في كلام كثير . وشعر كثير . وكما آخى النبي صلى الله عليه بين أبى الدرداء وسلمان . وبين عبد الرحمن ابن عوف وسعد بن الربيع . وبين حذيفة وعمار ( 2 ) ، وبين حمزة وزيد ( 3 ) ، وبين أبى بكر وعمر فإن قالوا : فلعل النبي صلى الله عليه آخى بين على وبين نفسه ، وبين على وبين سهل بن حنيف ، وهذا مالا يتدافع ، كما كان يؤاخى بين الرجل المهاجري وبين الأنصاري ، وقبل ذلك ما آخى بين المهاجرين بعضهم في بعض ، فكان الرجل منهم تصير ( 4 ) المؤاخاة بينه وبين اثنين : مهاجري وأنصاري . قلنا لهم : أما واحدة فإنا ( 5 ) لم نجد لقولكم إن النبي صلى الله عليه آخى عليا إسنادا يثق به أصحاب الحديث فضلا عن أن يكون جاء مجئ
--> ( 1 ) ديوان حسان 410 . ( 2 ) حذيفة بن اليمان ، وعمار بن ياسر . ( 3 ) زيد بن حارثة . عيون الأثر 1 : 201 . ( 4 ) في الأصل : " تصبر " . ( 5 ) في الأصل : " فإذا "